بيل غيتس: خطأي الأكبر على الإطلاق كان خسارة مايكروسوفت ل400 مليار دولار لصالح جوجل.

قال بيل جيتس -أحد مؤسسي شركة مايكروسوفت- خلال مقابلة أجريت مؤخرًا في Village Global  أن “أكبر خطأ له على الإطلاق” كان خسارة نظام تشغيل أندرويد، والسماح لشركة جوجل بتطويره.

إن أكبر خطأ على الإطلاق هو سوء الإدارة الذي تورطت فيه، والذي تسبب في فقدان مايكروسوفت لفرصة أندرويد، الذي يشكل المنصة الرئيسية للهواتف، بخلاف أجهزة أبل، وكان على مايكروسوفت الفوز بهذا النظام التشغيلي. في سوق برامج الأجهزة المحمولة يحصل الفائز على كل شيء، واليوم هناك شركة واحدة قادرة على منافسة “أبل”، وبسبب زلتي في هذا المجال كسبت شركة جوجل 400 مليار دولار كان من المحتمل أن تكسبها مايكروسوفت – بيل جيتس

استحوذت Google على نظام Android عام 2005 مقابل 50 مليون دولار ، واعترف الرئيس التنفيذي السابق إريك شميدت بأن تركيز Google كان موجهاً نحو التغلب على جهود ويندوز موبايل من مايكروسوفت. في النهاية، تمكن أندرويد من التوفق على ويندوز موبايل وويندوز فون، وأصبح مكافئ ل Windows الحواسيب ولكن في عالم الأجهزة المحمولة.

إعتراف غيتس هذا يثير الدهشة إلى حد ما. افترض الكثيرون أن فرصة مايكروسوفت الضائعة للهاتف المحمول كانت خطأً في عهد ستيف بالمر. لطالما ضحك بالمر على iPhone ، واصفا إياه بأنه “أغلى هاتف في العالم ولا يجذب عملاء الأعمال لأنه لا يحتوي على لوحة مفاتيح.”.

كان هذا جزءًا أساسيًا من أخطاء Microsoft الكثيرة في بدايات ازدهار سوق الأجهزة المحمولة. أمضت Microsoft شهورًا في الجدال الداخلي حول ما إذا كان يتعين على الشركة إلغاء جهودها المركزة على Windows Mobile ، والذي لم يكن سهل الاستخدام في ذلك الوقت عندما جاء عصر الأجهزة التي تعمل بالقلم. قررت Microsoft ، في اجتماع طارئ في ديسمبر 2008 ، إلغاء Windows Mobile وإعادة تكريز جهودها بالكامل مع Windows Phone.

في الوقت الذي شارك فيه رئيس شركة Windows السابق تيري مايرسون وجو بيلفيور من مايكروسوفت في هذا الاجتماع الطارئ ، فمن المحتمل أن تكون الشركة قد طلبت نصيحة بيل غيتس. فقد استقال غيتس من منصب الرئيس التنفيذي في عام 2000 ، حيث تولى دور مهندس البرمجيات الرئيسي خلال السنوات الحاسمة التي سبقت ظهور Windows Phone و Microsoft Windows Vista. استقال غيتس في النهاية من منصب كبير مهندسي البرمجيات في يوليو 2008 ، وتولى منصب رئيس مجلس إدارة الشركة حتى تولى ساتيا ناديلا منصب الرئيس التنفيذي في عام 2014.

وعد جيتس بـ “تسريع عجلة الإنتاج” في شركة مايكروسوفت مرة أخرى في عام 2014 ، وسعى فريق Microsoft Edge إلى التفكير في انتقال الشركة إلى متصفح جديد Chromium العام الماضي. علماً أن جيتس يستخدم الآن هاتف Android كهاتف شخصي له.

ربما لم يشارك غيتس مباشرة في إدارة بعض قرارات مايكروسوفت للهاتف المحمول ، ولكن رحيله جاء مباشرة في منتصف المعركة التي أطاح بها أندرويد بجهود ميكروسوفت في المنافسة في سوف الهواتف المحمولة. نسبيا ، قال الرئيس التنفيذي السابق لشركة مايكروسوفت ستيف بالمر قبل وداعه بالدموع إن ويندوز فيستا كان أكبر فشل لدى مايكروسوفت.

يبدو أن شركة مايكروسوفت قد نجحت في تخطي أخطائها والإستمرار، فالأعمال عبر الخدمات السحابية للشركة تزدهر. يقول غيتس: “إنه لأمر مدهش بالنسبة لي أن ارتكبت واحدة من أعظم الأخطاء تاريخ الشركة، وفي وقتي كانت هناك دعوى ضد الاحتكار ومشاكل أخرى مختلفة ، ولكن منتجاتنا وأعمالنا الأخرى مثل Windows و Office لا تزال قوية للغاية ، لذلك نحن شركة رائدة”.