fbpx

ما هو Ping (البنق) وما هي latency وpacket loss في ألعاب الأونلاين؟ وما هي طرق تحسينهم؟

دليل شامل لتجربة لعب أفضل.

عند الذهاب لتقديم طلب إشتراك لخدمة الإنترنت ستحرص بالتأكيد على إختيار أعلى سرعة إشتراك ممكنة. تعتقد كلاعب أن هذا كل ما يهم. لن يخبرك الكثير من مزودي خدمة الإنترنت بأنه وفي الحقيقة ليست السرعة كل شيئ. لا تقاس جودة مزود الخدمة فقط بالسرعات التي يقدمها. وبطبيعة الحال، ليست السرعة هي كل ما يهمك كلاعب.

ما هو البنق (Ping)؟ ما هي الlatency؟ وما هي packet loss؟ ماذا نعني باللاق (lag)؟ وما هي أسبابه؟ وكيف تؤثر كل هذه الأسماء في تجربة اللعب على الشبكة؟ سنناقش كل هذه التفاصيل في مقالنا الآتي.

إقرأ أيضاً:

Ping أو latency

يمثلان نفس الشيئ. يمكننا تعريف Ping (أو latency) ببساطة أنه “زمن الإنتقال”. بعبارات أخرى هو السرعة التي يتم بها إرسال أمر إلى خادم (server) اللعبة وجعل اللعبة (أو خادمها) تطبق الأمر وتعرض ما حدث.

لنشرح الأمر بتفصيل أكثر. عندما تبدأ باللعب على حاسوبك وأثناء لعبك تقوم بحركة ما على حاسوبك كالقفز مثلا. يتم إرسال أمر من حاسوبك إلى الخادم المستضيف باللعبة بأن اللاعب قام بالقفز. يتم تطبيق أمر القفز مباشرة على الخادم المستضيف فور تلقيه له ثم يرسل لبقية اللاعبين معلومات تفيد بأنك قفزت لتظهر قفزتك على حواسيبهم. يقاس الPing بجزء من الثانية (ms). عندما نقول أن الPing لديك هو 80ms فهذا يعني أنه وبعدما تقفز في اللعبة يستغرق إرسال الأمر من حاسوبك إلى الخادم المضيف للعبة 80 حزء من الثانية. سيرى اللاعبون الآخرون قفزتك بعد 80 جزء من الثانية مضاف إليه زمن الإنتقال الخاص بهم.

كيف يؤثر الPing على تجربة اللعب لديك؟

كما قلنا سابقاً فإن الPing هو الوقت الذي يستغرقه إرسال حزمة بيانات (إجراءاتك داخل اللعبة مثل الحركة أو الهجمات) إلى الخادم المضيف للعبة. يقوم الخادم بمعالجة هذا الطلب. في الوقت نفسه، يجب على الخادم أيضًا معالجة إجراءات اللاعبين الآخرين تجاهك وإرسال هذه المعلومات مرة أخرى إلى حاسوبك.

لنشرح الأمر ببساطة. لنفترض أنك تواجه لاعبا في معركة واحد ضد واحد. تقف أنت وهو مباشرة متقابلان. أنت تصوب ناحيته وهو يصوب ناحيتك. لنفترض جدلاً أنك تمتلك إتصال بالخادم بزمن إنتقال 150 ميلي ثانية ويمتلك هو زمن إنتقال 70 ميلي ثانية. قمت أنت بإطلاق النار عليه في منطقة تسبب ضرراً يؤدي لقتله في الدقيقة 2 في الثانية 10 وفي 50 جزء من الثانية من زمن اللعبة. سيصل إجرائك هذا للخادم المضيف في الدقيقة 2 والثانية 10 و200 جزء من الثانية. أي بعد 150 جزء من الثانية من إطلاقك للنار. قام هو بإطلاق النار عليك في الدقيقة 2 في الثانية 10 وفي 100 جزء من الثانية وفي منطقة تسبب ضرراً كافياً لقتلك. بسبب إنخفاض زمن الإنتقال لديه فقد وصل إجراء إطلاقه للنار للخادم المضيف في الدقيقة 2 في الثانية 10 وفي 170 جزء من الثانية. في الواقع قمت أنت بإطلاق النار قبله ب50 جزء من الثانية ولكن إجراءه قد وصل للخادم قبل إجرائك ب30 جزء من الثانية. نعم لقد قتلك على الرغم من أنه في الحقيقة أطلق النار بعدك!

من الواضح أنه وكلما إنخفض زمن الإنتقال Ping كلما زادت سرعة إستجابة خادم اللعبة لإجراءاتك. فكلما كان الفرق بينك وبين منافسك في زمن الإستجابة أعلى لصالحك، كانت لك اليد العليا وكنت أسرع في الإستجابة وإبداء أي ردة فعل. والعكس صحيح فكلما كان الفرق بينك وبين منافسك في زمن الإستجابة أعلى لصالحه كانت له اليد العليا في ذلك. سترى بالفعل أن محترفي الألعاب الإلكترونية الأقوياء والمشهورين يحرصون على الإشتراك بإتصال إنترنت بأقل زمن إنتقال ممكن.

كيف يتأثر الPing؟

العديد من العوامل تؤثر في زيادة الPing خارجة عن سيطرة المستخدم. يتضمن ذلك المسافة الفعلية بين خادم اللعبة وحهاز اللاعب. مع ظروف متماثلة للاعبين إثنين، سيكون لدى اللاعب الذي يبعد مسافة 10 أميال عن الخادم زمن إنتقال أفضل من آخر يبعد مسافة 100 ميل عن الخادم. لهذا السبب تسعى شركات الألعاب لتوفير خوادم حول العالم. فتجد لعبة PUBG على سبيل المثال تشغل خوادم في آسيا وأوروبا وأمريكا الشمالية والشرق الأوسط وبقاع أخرى من العالم.

إستخدامات الإنترنت الأخرى على نفس شبكتك تؤدي أيضًا إلى إرتفاع ال ping. هل يشغل أحد المستخدمين بث Twitch؟ هل يقوم أحد المستخدمين بتنزيل آخر تحديث لـ Fortnite؟ هل يشاهد أحد أفراد العائلة Netflix؟ كل ذلك يخلق تشويش على الشبكة ويتنافس المستخدمون جميعًا على النطاق الترددي لتدفق البيانات إلى داخل أو خارج الشبكة.

العامل الثالث هو شيء يفاجئ الكثير من الناس. توفر جميع خطط الإنترنت للعملاء المنزليين ومعظم خطط الأعمال التجارية الإنترنت عبر اتصال مشترك. تخيل كابلاً كبيرًا يمتد إلى مدينة. ينقسم إلى كل حي، ويستمر في الانقسام عدة مرات إلى أنابيب أصغر تخدم شوارع أو كتلًا معينة، وفي النهاية المباني الفردية أو الشركات أو المساكن. تعمل كل نقطة اتصال بمثابة عنق زجاجة محتمل إذا قام شخص آخر – شخص أو شركة – باستنزاف النطاق الترددي. والنتيجة هي أنه حتى إذا أعلن مزود الإنترنت عن سرعة معينة، فليس هناك ما يضمن أن العميل سيحصل بالفعل على هذه السرعة – خاصة خلال أوقات الذروة. وهذا أمر غير مقبول للاعب محترف أو بطل الرياضات الإلكترونية.

السبب الأخير وهو جودة الشبكة ونوعية الإتصال. بالطبع فأنت كمستخدم لا تعرف عن مدى جودة الكوابل ومقاسم الإتصال التي تأخذ إشتراكك منها. قد يكون الكابل الممتد داخل منزلك من جهاز الإنترنت وحتى حاسوبك أصلاً ذو نوعية رديئة. يختلف ذلك أيضاً بإختلاف نوعية الإتصال. بالطبع توفر إشتراكات الألياف الضوئية (Fiber) إتصالات أسرع وذات زمن إنتقال أفضل من إشتراكات VDSL أو ADSL.

ما هو معدل ping الجيد للألعاب؟

سيؤدي معدل ping الذي يزيد عن 150 مللي ثانية إلى تأخر ملحوظ، وسيؤثر هذا بالتأكيد على طريقة اللعب والرسومات والقدرة على بث القابل للمشاهدة إلى Twitch. أي شيء أقل من ذلك يجب أن يكون على ما يرام. يعد معدل ping أقل من 50 مللي ثانية مثالياً ومطلوبًا للاعبين المحترفين.

ما هو packet loss؟

كما أسلقنا سابقاً فإن الحركات التي تقوم بها داخل اللعبة يتم إرسالها عبر حزم إلى خادم اللعبة ليتم تطبيقها. بعد خروج حزمة تحركاتك باللعبة من حاسوبك وقبل وصولها للخادم وفي مكان ما بينكما، يتعطل الإتصال وينتهي الأمر بفقدان جزء من الحزمة وعدم وصولها للخادم. هذا ما نسميه بال packet loss أي “فقدان الحزم”.

يقاس عادة فقدان الحزم بالنسبة المئوية. على سبيل المثال لنفترض أنه وفي أحدى اللحظات كان ال packet loss لديك 2% ولفترض أنك أرسلت حزمة بها 100 إجراء أجريتها باللعبة. هذا يعني أنه فعلياً قد وصل للخادم 98 إجراء من ال100 و2 لم يصلا فلا يعرف الخادم ما هما الإجراءات ولن يتم تطبيقهما. هذا يؤدي إلى تجربة سيئة أثناء اللعب.

كيف تتأثر تجربة اللعب بإرتفاع packet loss؟

عندما تواجه مشاكل فقدان الحزم أثناء اللعب، ستواجه سرعات نقل أبطأ. تنتهي الأمور بلعبة تتأخر أو تتجمد. قد يتم طردك من اللعبة تمامًا وتجد نفسك غير قادر على إعادة الدخول. أو تعطل اتصالك كثيرًا تبقى في المباراة لكنك لا تفعل أي شيء. لربما من الأسوأ البقاء في لعبة لا يمكنك لعبها بدلاً من طردك منها.

أحد المشاكل الأخرى وهي عندما تكون منتصف لعبتك ثم فجأة يختفي اللاعبون من على الشاشة ليعودوا مرة أخرى إلى موقع مختلف. ربما تكون قد فاتتك اللقطة المثالية أو أفضل فرصة لمهاجمة خصومك. مع فقدان الحزم، عندما تحاول لعب لعبة تصويب من منظور الشخص الأول، قد تلاحظ أن هدفك يبدو مثاليًا، ومع ذلك لا تصل رصاصاتك إلى الهدف.

تعد مشكلة إرتفاع packet loss عدوًا حقيقيًا ومشتركًا للاعبين. ليس هناك ما هو أكثر إحباطًا من تجربة اتصال ضعيف أثناء لعبك. كل جزء من الثانية مهم، وقد ينتهي بك الأمر بخسارة المباراة بسبب تشوش في اتصالك يرسلك في منتصف اللعبة إلى منتصف الخريطة بين أعدائك.

ما الذي يسبب packet loss؟

قد تكون مشكلة في مزود خدمة الإنترنت أو كابل الإتصال أو قد يكون حاسوبك بعيد جداً عن خادم اللعبة بالتالي يستغرق نقل الحزمة الخاصة بك من حاسوبك إلى الخادم وقتًا طويلاً تضيع بياناتك أثنائه ولا تمر.

ولكن مرة أخرى، قد تكون مشكلة في مكان ما في الوسط، حيث تكون خوادم اللعبة مزدحمة للغاية بحركة مرور حزم اللاعبين الآخرين. كلما زاد عدد اللاعبين الذين يستخدمون الخادم للعب، زادت فرصة تعرضك لفقدان الحزمة.

ما هو اللاق (Lag)؟

غالبًا ما يحدث ال(lag) أي “التأخير” نتيجة لارتفاع ال ping و/أو اتصال إنترنت منخفض السرعة. أي في الوقت الذي تلعب فيه اللعبة وتصل أوامرك مع تأخير. على سبيل المثال ، تضغط على W للمضي قدمًا في Counter-Strike، لكن شخصيتك لا تتحرك إلا بعد ثانية.

في بعض الأحيان، يمكن أن يتراكم التأخير، لذلك ستتجمد اللعبة على ما يبدو لبضع لحظات، ثم فجأة تلحق بكل مدخلاتك دفعة واحدة، أو تفصلك عن اللعبة تمامًا.

يمكن للاعبين تجربة التأخر لعدة أسباب ، أهمها ارتفاع مستوى Ping، حيث يتم إرسال أوامرك إلى اللعبة في وقت متأخر. في بعض الأحيان تكون المشكلة بدلاً من ذلك بسبب الاتصالات غير المستقرة، حيث سيتم قطع اتصال جهازك بشكل دوري وإعادة الاتصال بالإنترنت، وهذا ما يسمى packet loss ويحدث عندما لا يتم استلام المعلومات التي ترسلها إلى الخادم في حزم. قد يكون هذا بسبب ازدحام الخادم أو انخفاض مستوى الأمان أو انقطاع الاتصال بالإنترنت.

ما الحل لمشكلة لهذه المشاكل؟

يعد الحل الأفضل هو تغيير مزود خدمة الإنترنت لمزود ذو خدمة أفضل ويملك بنية تحتية أفضل. إذا كنت لاعب محترف من مستخدمي إشتراكات ADSL وتستطيع تحمل تكلفة الإنتقال لVDSL أو حتى الألياف الضوئية (Fiber) فلا تتردد في ذلك. حاول تحسين الشبكة الداخلية في منزلك عبر إستخدام كوابل ذات جودة عالية. إستخدم كابل Ethernet لتزويد حاسوبك بالإنترنت ودعك من Wi-Fi.

تأكد مما إذا كان أي شخص آخر على نفس الشبكة التي تستخدمها وما إذا كانوا يستخدمون خدمات “ويب ثقيلة” مثل منصات البث على YouTube أو Netflix أو Twitch. إذا كان لديك اتصال إنترنت منخفض السرعة، فتجنب اللعب عبر الإنترنت في نفس الوقت مع المستخدمين الآخرين في المنزل.

عند استخدام شبكة Wi-Fi، تأكد من أن جهاز الحاسوب أو الهاتف الخاص بك ليس بعيدًا جدًا عن جهاز التوجيه. كلما اقتربت من جهاز التوجيه، كان ذلك أفضل. وتأكد من إيقاف البرامج التي تعمل في الخلفية أثناء اللعب. إذا كنت تستخدم شبكات الهاتف المحمول تأكد من التغطية الجيدة للشبكة وإستخدم أجهزة التقوية إن أمكن. إنتقل لخدمات 4G بدلاً من 3G وإن أمكن 5G. تتمتع تقنية الجيل الخامس 5G بسرعات إستجابة رائعة وPing منخفض بجانب السرعة العالية.

قم بتحديث تعريفات كرت الشبكة الخاص بحاسوبك واصدار الfreamware الخاص بحهاز التوجيه الrouter وتأكد من إمتلاكك لأجهزة إنترنت وWi-Fi ذات جودة عالية وحديثة. وتأكد أيضاً من تحديث اللعبة بإنتظام مع نزول كل تحديث لحل المشاكل في النسخ السابقة وتجنب النسخ التجريبية من الألعاب.

تعد شبكات VPN المخصصة للألعاب حلاً رائعًا للمساعدة في منع packet loss في حال كون شبكة الإنترنت في بلادك سيئة. تم تصميم هذه الأدوات للمساعدة في تقليل التأخير الذي تواجهه أثناء استخدام تطبيقات الوقت الفعلي مثل ألعاب الفيديو. أحد هذه الخدمات هو برنامج Haste Pro. يقوم برنامج Haste Pro بإرسال الحزم من خلال أربعة مسارات مختلفة، لذلك حتى إذا فقدت حزمة واحدة أثناء الإرسال، فإن الباقي سيصل إلى الخادم. ينتج عن هذا اتصال أكثر استقرارًا أثناء اللعب حتى لا ينتهي بك الأمر بالتجمد في تلك اللحظة الحاسمة من اللعبة.